الشيخ محمد باقر الإيرواني
60
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
9 - واما اعتبار ان لا تجر الشهادة نفعا ، كشهادة الشريك فقد يستدل عليه بموثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ثلاثة شركاء شهد اثنان على [ عن ] واحد ، قال : لا تجوز شهادتهما » « 1 » . ودلالتها واضحة - بعد حمل حرف الجر على إرادة معنى اللام منه - الا انها معارضة بموثقته الأخرى : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ثلاثة شركاء ادعى واحد وشهد الاثنان ، قال : يجوز » « 2 » . ووجه المعارضة : اما لأنهما رواية واحدة لاستبعاد صدور النقلين المذكورين بعد كون القضية المسؤول عنها واحدة والراوي لها واحدا ، وهو عبد الرحمن ، بل الراوي عن الراوي واحد أيضا ، ومع وحدة الرواية وعدم تشخيص ما هو الصادر تسقط كلتاهما عن الاعتبار . أو لان الصادر وان كان متعددا واقعا الا انه لأجل التنافي لا يمكن الاخذ بشيء منهما . وقد يستدل أيضا بموثقة ابان التي رواها الشيخ الصدوق باسناده عن فضالة عن ابان : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه ، قال : تجوز شهادته الا في شيء له فيه نصيب » « 3 » . وهي وان كانت تامة دلالة الا انها معارضة سندا برواية الشيخ الطوسي لها باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عمن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 272 الباب 27 من أبواب الشهادات الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 272 الباب 27 من أبواب الشهادات الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 272 الباب 27 من أبواب الشهادات الحديث 3 .